السيد محمد حسين الطهراني
72
معرفة الإمام
الآية : وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا التي أرَيْنَاكَ إلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ في الْقُرْءَانِ . « 1 » فقال إنِّي رأيت اثني عشر رجلًا من أئمّة الضلالة يصعدون منبري وينزلون . يردّون امّتي على أدبارهم القهقرى ، فيهم رجلان من حيّين من قريش مختلفين ، وثلاثة من بني اميّة ، وسبعة من ولد الحَكَم بن أبي العاص . « 2 » وسمعته يقول : إنّ بني أبي العاص إذا بلغوا خمسة عشر
--> ( 1 ) الآية 60 ، من السورة 17 : الإسراء . وجاءت في « تفسير الميزان » ج 13 ، ص 157 و 158 روايات نقلها العلّامة عن « تفسير الدرّ المنثور » عن ابن جرير ، عن سهل بن سعد ، وعن ابن أبي حاتم ، عن ابن عمر ، ويعلى بن مرّة ، وعن ابن مردويه ، عن الحسين بن علي عليهما السلام ، وعن ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقيّ في « الدلائل » ، وابن عساكر عن سعيد بن المسيّب . وكذلك جاءت روايات في تفسير « مجمع البيان » طبعة صيدا ج 3 ، ص 424 عن سهل بن سعد ، والإمام الباقر ، والإمام الصادق عليهما السلام وفيها أنّ رسول الله رأى في عالم المنام قردة ينزون على منبره ، فساءته هذه الرؤيا ، ولم يُرَ ضاحكاً حتّى مات . فأوحى إليه الله أنّ هذا لبلاء الناس ، وهذه القردة بنو اميّة يغصبون الخلافة . فالمراد بالشجرة الملعونة في القرآن هم بنو اميّة الذين حكموا في البلاد لابتلاء الناس واختبارهم . وفي رواية عن المنهال بن عمرو ، قال : دخلت على الإمام السجّاد عليه السلام وقلتُ : كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟ فقال : أصبحنا والله بمنزلة بني إسرائيل من آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، وأصبح خير البريّة بعد رسول الله يُلْعَن على المنابر ، وأصبح مَن يُحبّنا منقوصاً حقّه بحبّه إيّانا . وعندما قيل للحسن : يا أبا سعيد ! قُتل الحسين ؛ بكى حتّى ارتعدت فرائصه ثمّ قال : وا ذُلَّاهُ لإمَّةٍ قَتَل ابنُ دَعِيِّها ابنَ بِنْتِ نَبِيِّهَا . ( 2 ) الحَكَم من أبناء أبي العاص عشرة هم : 1 مروان الحكم بن أبي العاص . 2 عبد الملك بن مروان . 3 الوليد بن عبد الملك . 4 سليمان بن عبد الملك . 5 عمر بن عبد العزيز بن مروان . 6 يزيد بن عبد الملك . 7 هشام بن عبد الملك . 8 الوليد بن يزيد بن عبد الملك . 9 إبراهيم بن يزيد بن عبد الملك . 10 مروان بن محمّد بن مروان . حكموا من سنة 64 ه عندما خلع معاوية بن يزيد بن معاوية نفسه من الخلافة حتّى سنة 132 ه حينما قضى أبو العبّاس السفّاح على الدولة الأمويّة . ولعلّ المراد بالسبعة العادون الأشدّاء منهم ، وهم غير عمر بن عبد العزيز . وإبراهيم ، ومروان بن محمّد . علما أنّ بني مروان كلّهم من بني اميّة . ذلك أنّ أبا العاص جدّ مروان بن الحكم هو ابن اميّة بن عبد شمس . ولذلك عندما جاء في الرواية : وثلاثة من بني اميّة ، أي : من غير المروانيّين ، وهؤلاء الثلاثة هم : عثمان ، ومعاوية ، ويزيد . وهم غير عمر بن عبد العزيز . وإبراهيم ، ومروان بن محمّد . علما أنّ بني مروان كلّهم من بني اميّة . ذلك أنّ أبا العاص جدّ مروان بن الحكم هو ابن اميّة بن عبد شمس . ولذلك عندما جاء في الرواية : وثلاثة من بني اميّة ، أي : من غير المروانيّين ، وهؤلاء الثلاثة هم : عثمان ، ومعاوية ، ويزيد .